رضي الدين الأستراباذي

112

شرح شافية ابن الحاجب

قياس في مثله ، إذا لم يكن له فعل ثلاثي كاستنوق ( 1 ) ، وعند سيبويه نحو استنوق أيضا شاذ ، والقياس إعلاله طردا للباب كما أعل سائف ( 2 ) وخائل ( 3 ) في النسبة ، وإن لم يأت منه فعل معل ، طردا لباب فاعل في إعلاله علة واحدة ، وإذا طرد باب تعد ونعد وأعد فهذا أولى قال : " وصح باب قوى وهوى للاعلالين ، وباب طوى وحيى لأنه فرعه أو لما يلزم من يقاى ويطاى ويحاى ، وكثر الادغام في باب حيى للمثلين ، وقد يكسر الفاء ، بخلاف باب قوى ، لان الاعلال قبل الادغام ، ولذلك قالوا يحيى ويقوى واحواوى يحواوى وارعوى يرعوى ، فلم يدغموا ، وجاء احو يواء واحوياء ، ومن قال اشهباب قال احوواه كاقتتال ، ومن أدغم اقتتالا قال : حواء ، وجاز الادغام في أحيى واستحيى بخلاف أحيى واستحيى ، وأما امتناعهم في يحيى ويستحيى فلئلا ينضم ما رفض ضمه ، ولم يبنوا من باب قوى مثل ضرب ولا شرف كراهة قووت وقووت ، ونحو القوة والصوة والبو والجو محتمل للادغام " أقول : قوله " باب قوى " أي : فعل بالكسر مما عينه ولامه واو ، ولابد من

--> ( 1 ) استنوق الجمل : تشبه بالناقة ، وهو مثل يضرب لمن يخلط الشئ بغيره انظر ( ح 1 ص 86 ) ( 2 ) يقال : سافه يسيفه فهو سائف ، إذا ضربه بالسيف ، ويقال : رجل سائف : أي ذو سيف ، فهو على الأول اسم فاعل ، وإعلاله أصل ، وعلى الثاني للنسبة كلا بن وتامر ، وإعلاله بالحمل على الأول ، طردا لباب فاعل كما قال المؤلف ( 3 ) يقال : خال يخال فهو خائل ، إذا ظن ، ويقال : رجل خائل ، إذا كان ذا خيلاء ، فهو على النسب في قول أكثر أهل اللغة ، والقول في إعلال اللفظين كالقول في سائف ، ومنهم من ذهب إلى أن الخائل المتكبر اسم فاعل فاعلا له بالأصل لا بالحمل